عويس حمام يقاوم جراحه
عويس حمام في رام الله بعد صموده امام اعتداء عنيف.
في مدينة رام الله، حيث تتقاطع الحكايات اليومية مع ثقل الاحداث، وصل عويس حمام وهو يحمل على جسده آثار اعتداء عنيف، لكن ما كان اوضح من الجراح كان ملامحه التي بدت كأنها تحاول التمسك بالحياة رغم كل شيء.
لم يكن وصوله الى المكان مجرد انتقال جسدي من نقطة الى اخرى، بل كان لحظة ثقيلة يتوقف عندها الزمن قليلا، كأن المدينة نفسها تحاول فهم ما حدث قبل ان تعود الى حركتها المعتادة.
في الممرات، كان الصمت يسبق الكلام. نظرات الناس كانت قصيرة، لكنها مشحونة بالاسئلة. كيف يمكن لجسد واحد ان يحمل هذا القدر من الالم، ومع ذلك يستمر في الوقوف؟
عويس لم يكن يتحدث كثيرا. كان يحاول ان يوازن بين ما يشعر به وما يمكن ان يقوله. هناك اشياء لا تمر عبر اللغة بسهولة، خصوصا عندما يكون الالم اكبر من الكلمات.
في الخلفية، كانت الحياة في رام الله تمضي كعادتها: حركة في الشوارع، اصوات بعيدة، وتفاصيل يومية لا تتوقف. لكن داخل هذه اللحظة الصغيرة، كان كل شيء يبدو ابطأ، اكثر كثافة، وكأن المدينة اختصرت نفسها في قصة واحدة.
احد من حضروا قال بصوت منخفض:
"هو لا يقاوم فقط الجراح… بل يقاوم ما بعد الجراح ايضا."
الجملة بدت بسيطة، لكنها حملت معنى اوسع من وصف الحالة الجسدية. كان هناك شيء اخر غير مرئي: محاولة الاستمرار، رغم ان كل شيء يدعو للتوقف.
ومع مرور الوقت، لم يعد المشهد فقط عن اصابات او علاج، بل عن انسان يحاول ان يستعيد توازنه في عالم لا يتوقف عن الحركة حتى عندما يتألم من فيه.
في النهاية، بقي عويس حمام شاهدا على لحظة لا تختصر في خبر، بل في صبر طويل لا يظهر كاملا، لكنه حاضر في كل تفصيلة صغيرة من حضوره.